الشيخ بشير النجفي
202
مصطفى ، الدين القيم
2 - إذا كانت قيمة اللقطة أقل من درهم شرعي جاز له تملكها بمجرد الاخذ ولا يجب عليه التعريف والفحص عن صاحبها فان جاء المالك وجب دفع العين إليه أن كانت موجودة وان كانت تالفة فلا ضمان على الملتقط . 3 - إذا لم يمكن تعريف المال الملتقط لفقدان الامارة التي يمكن بها الاهتداء إلى المالك أو لأن المالك قد سافر قطعا لمكان بعيد لا يمكن الوصول إليه سقط التعريف والأحوط حينئذ التصدق بالمال عن صاحبه . 4 - المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على نحو التوالي . 5 - إذا كانت اللقطة مما لا يبقى إلى السنة كالخضر والفواكه ونحوها جاز للملتقط أن يقومها على نفسه ويتصرف بها ويحتفظ بالثمن بالذمة ولا يجوز البيع بدون اذن الحاكم الشرعي . 6 - اللقطة أمانة بيد الملتقط فلا يضمن إذا تلفت بدون تعد أو تفريط . الضالة واحكامها : تقدم أن الضالة هي الحيوان الضائع فإن كان ضياعه في القفار والبراري الخالية من البشر فإن كان ذلك الحيوان يتمكن من حفظ نفسه من السباع لسرعته في الجري وقوته مثلا فلا يجوز وضع اليد عليه فان اخذه أحد كان اثما وضامنا وتجب عليه نفقته ، وان كان الحيوان لا يتمكن من الامتناع عن السباع كالشاة جاز وضع اليد عليه ووجب البحث عنه حيث يحتمل وجود صاحبه لمدة سنة على ما تقدم . وإذا وجد الحيوان في العمران والمواضع المسكونة كالمدن والقرى فإن كان الحيوان امنا من السباع لم يجز الاستيلاء عليه لأحد ، ومن اخذه ضمنه ووجب عليه التعريف ولا يجوز له تملكه ولا الانتفاع به ويبقى في يده مضمونا مدة التعريف فإن يأس من الوصول إلى المالك تصدق به بإذن الحاكم الشرعي وإذا دخل الحيوان دار انسان لم يجز له اخذه وجاز له اخراجه من الدار ولا ضمان عليه ، وإذا استولى عليه كان ضامنا ولا يجوز له حينها اخراجه من الدار والأحوط وجوب التعريف به حتى يجد المالك أو اليأس من ذلك . وحينها يتصدق به ولا يجوز له تملكه وإذا تصدق به لم يضمن للمالك . وإذا احتاجت الضالة إلى نفقة فان وجد متبرع لذلك فعليه وإلا أنفق عليها الآخذ من ماله ويرجع به على المالك أن لم يقصد التبرع . اللقيط : كما تقدم هو الطفل الذي لا يتمكن من الامتناع من المهالك ولا يعلم له ولي أو قرابة ذات صلة به .